
تتزاحم الكلمات وتتسابق العبارات حينما نتحدث عن مسيرة سنوات تلخصت فيها معاني الكفاح والاجتهاد، مسيرة لم نكن لنقطعها بنجاح وثبات لولا توفيق الله أولاً، ثم وجود يد حانية وقامة قيادية آمنت بنا وبقدراتنا منذ اللحظة الأولى، نحن "40 خريجاً" من أبناء محافظة الحديدة، نقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة، لندون بمداد من الشرف والامتنان كلمة شكر وعرفان في حق والدنا ومحافظنا الدكتور الحسن علي طاهر.
البداية... رعاية أبوية واحتواء صادق
منذ اليوم الأول الذي وطأت فيه أقدامنا أعتاب الكلية، والتحاقنا بهذا الصرح العلمي، لم نكن مجرد طلاب عابرين في حسابات قيادة المحافظة، لقد وجدنا في الدكتور الحسن طاهر القائد الذي يدرك أن الاستثمار الحقيقي لمستقبل تهامة يكمن في عقول شبابها.
"لم يكن محافظاً في مكتبه غائباً عن تفاصيلنا، بل كان الأب الصديق الذي يتابع خطواتنا الأولى، ويسعى لتذليل الصعاب وتجاوز العقبات التي واجهتنا في بداية الطريق.".
على مدار سنوات الدراسة، وفي ظل الظروف الاستثنائية والمعقدة التي تمر بها البلاد، كان المحافظ طاهر بمثابة الصخرة التي استندنا إليها.. لم يقتصر دعمه على الدعم المعنوي، بل تمثل في:
المتابعة المستمرة: والسؤال الدائم عن أحوالنا الأكاديمية والمعيشية.. تذليل العقبات: التدخل المباشر لحل أي إشكاليات واجهت الـ 40 طالباً طوال مسيرتهم.
بث روح الأمل: شحذ هممنا كلما نال منا التعب، وتذكيرنا دائماً بأن الحديدة تنتظر منا الكثير.
يوم التخرج... ثمرة الغرس الحَسَن
واليوم، ونحن نرتدي قبعات التخرج ونسير بخطى واثقة نحو المستقبل، ندرك تماماً أن هذا الإنجاز هو ثمرة ذلك الغرس الطيب والدعم اللامحدود. إن تخرجنا اليوم ليس مجرد شهادة أكاديمية، بل هو عهد نقطعه على أنفسنا بأن نكون رافداً قوياً لبناء وتنمية محافظتنا الغالية، رداً لجميل هذا الوطن، ووفاءً للرجل الذي لم يخذلنا يوماً.
ختاماً... شكراً قائد المسيرة باسم 40 خريجاً من أبناء الحديدة، نرفع أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان إلى معالي المحافظ الدكتور الحسن طاهر. شكراً لأنك كنت الداعم، والمحفز، والأب الروحي لهذه الدفعة من البداية وحتى التخرج. دمت ذخراً للحديدة وشبابها، ونعاهدك أن نكون عند حسن الظن، سواعد تبني وعقولاً تنير دروب الغد.




